![]() |
هل يأثم الزوج ووالده لعدم تنفيذ الشرع في الآية رقم 237 من سورة البقرة، علما بأننا لم نعفُ؟
السؤال بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤالي :هل يأثم الزوج ووالده لعدم تنفيذ الشرع في الآية رقم 237 من سورة البقرة، علما بأننا لم نعفُ، ما نوع الإثم؟ • وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ. ابنتي تم عقد قرانها من شاب ولم يدخل بها ويرغب الشاب أن يطلقها، لكي لا يخسر شيء من المهر والشبكة طلب والده منا أن نذهب إلى المحكمة وأن نقدم طلب خلع إن كنا نريد مصلحة ابنتنا وعدم الشوشرة وأخذ يهدد بأن الانفصال لن يتم إلى إذا فعلنا كما يقول. قررت أن اذهب إلى المحكمة و أفعل ما طلب حرصا على سمعة ابنتنا ولقناعتي أنه لن يتم الأمر إلاّ كما رغبوا في النهاية. http://www.riadalsona.com/upload/file-1346793084bg.gif الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته إذا كان الطلاق عن رغبة الزوج ، فلا يجوز له التحايل بمثل هذه الطريقة التي ذُكِرت في السؤال، بل يجب أن يُطلِق وأن تأخذ الزوجة نصف المهر . فإن لم يفعل فهو آثِم ، وإن لم يُعطِ الزوجة نصف المهر فهو يأكل السُّحْت . وإذا كان دَخَل بها وحصلت الخلوة ، فلا يجوز له أن يأخذ منه شيئا ، لقوله تعالى : (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) . فالأخذ منه بُهتان وإثم عظيم . وقد قَضى الخلفاء الراشِدون رضي الله عنهم بِوجُوب الْمَهْر كاملا إذا أُرْخِيت السُّتُور وحَصَلَت الخلوة . روى الإمام مَالِك وابن أبي شيبة عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي الْمَرْأَةِ إِذَا تَزَوَّجَهَا الرَّجُلُ أَنَّهُ إِذَا أُرْخِيَتْ السُّتُورُ فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ . قال ابن حزم : هذا صحيح عن عُمر . اهـ . وروى الطحاوي في " مُشكِل الآثار " عَنْ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ قَالا : إذَا أَغَلَقَ بَابًا أَوْ أَرْخَى سِتْرًا فَلَهَا الصَّدَاقُ كَامِلا ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ . وهذا القول مَرْوِيّ عن الخلفاء الراشدين . فقد روى زرارة بن أوفى قال : قَضَى الخلفاء الراشدون المهديون أنه إذا أَغْلَق الباب ، وأرْخَى الستر ، فقد وَجَب الصداق . رواه ابن أبي شيبة والبيهقي ، وقال البيهقي : هذا مُرْسَل ، زُرَارة لم يُدْرِكهم ، وقد رويناه عن عمر وعلى رضي الله عنهما موصولا . اهـ . وروى ابن أبي شيبة من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أن رجلا اخْتَلَى بامْرَأته في طريق ، فَجَعَل لها عُمر رضي الله عنه الصَّدَاق كَامِلاً . وإذا ذهبتم إلى القاضي فأفْهِم القاضي أن الْخُلْع تم بناء على طلب الزوج ليتهرّب مِن دَفْع نصف المهر ، فلعله يُلزِمه بالطلاق ، ويكفيكم المُؤنة . والله تعالى أعلم . المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم عضو مكتب الدعوة والإرشاد |
الساعة الآن 02:21 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2025, by
Sherif Youssef
يُشْترَطُ فِي حَالِ نَقْلِ الفَتَاوَى مِنْ مُنْتَدَياتِ الإرْشَادِ ذِكْرُ اِسْمِ فَضَيلةِ الشَيْخِ عَبْدِ الرَحمنِ السُحَيْمِ أَوْ ذِكْرُ اسْمِ المُنْتَدى