![]() |
إذا كان الشخص يصيب النَّاس بالعين فماذا يفعل كي لا يصيب النَّاس بعينه ؟
السؤال السؤال لفضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم كيف يتخلص الإنسان العائن من إعطاء العين وماذا يفعل الإنسان عند الجلوس مع العائن ؟ جزاك الله خيرا وأعاننا الله على طاعته الجواب : وجزاك الله خيرا ، وأعانك الله . يتخلّص مِن ذلك بِكثرة ذِكْر الله ، فَكُلّما رأى ما يُعجبه قال : ما شاء الله تبارك الله ، ونحو ذلك . وهديه صلى الله عليه وسلم في علاج ذلك ذِكْر الله والتبريك . فإذا خاف الشخص أن يُصيب شيئا بعينه فليذكر الله عز وجل وليُبرِّك ، أي يقول : ما شاء الله تبارك الله . ولذا لِمّا اغتسل سهل بن حنيف ، وكان رجلا أبيض حسن الجسم والجلد ، فنظر إليه عامر بن ربيعة وهو يغتسل ، فقال : ما رأيت كاليوم ولا جِلد مخبّأة ! فَلُبِطَ بِسَهْل ، فأُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقيل له : يا رسول الله هل لك في سهل ؟ والله ما يرفع رأسه ، وما يفيق . قال : هل تتهمون فيه من أحد ؟ قالوا : نظر إليه عامر بن ربيعة ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامراً فتغيّظ عليه ، وقال : علامَ يقتل أحدكم أخاه ؟ هلاّ إذا رأيت ما يُعجبك برّكت ؟ ثم قال له : أغتسل له ، فغَسل وجهه ويديه ومرفقيه ، ورُكبتيه وأطراف رِجليه ، وداخِلة إزاره في قدح ، ثم صبّ ذلك الماء عليه ، يَصبّه رجل على رأسه وظهره مِن خَلفه ، ثم يُكفئ القدح وراءه ، ففعل به ذلك ، فراحَ سهل مع الناس ليس به بأس . رواه الإمام أحمد وابن ماجه وغيرهما . ومعنى يُكفئ : أي يَقْلِب . ولعله من التفاؤل بانقلاب حال المريض وتغيّرها من المرض إلى السلامة . ونَقَل ابن القيم عن الزهري قوله : يَؤمَر العائن بِقَدَح فيُدخل كَفّـه فيه فيتمضمض ثم يمجّه في القدح ، ويغسل وجهه في القدح ، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ركبته اليمنى في القدح ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على ركبته اليسرى ، ثم يغسِل داخلة إزاره ، ولا يوضع القدح في الأرض ، ثم يُصَبّ على رأس الرجل الذي تُصيبه العين من خَلْفِه صَبّة واحدة . فهذا الطبّ النبوي والطريقة السلفية لعلاج العين ، إذا عُرِف العائن . وإذا خاف على شيء من مال أو ولد فليقل : ما شاء الله لا قوة إلا بالله . قال تبارك وتعالى : ( وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاّ بِاللَّهِ ) إذا أُصيب أحد بالعين وعُلم العائن فيُطلب منه أن يَغسِل له كما في قصة سَهل بن حنيف رضي الله عنه ، ولقوله عليه الصلاة والسلام : إذا اسْتُغْسِلتُم فاغسِلُوا . رواه مسلم . وأن يَعْلَم الإنسان أن الحاسِد إنما يعترِض على قضاء الله وقَدَرِه . وأن الإنسان قد يُعْطَى العطاء وفيه محنة وابتلاء ، فالدنيا متاع زائل ، وقد تكون استدراجا . كما قال عليه الصلاة والسلام : إذا رأيت الله يُعْطِي العبد مِن الدنيا على مَعَاصِيه ما يُحِبّ فإنما هو استدراج ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ) . رواه الإمام أحمد ، وصححه الألباني والأرنؤوط . وأن يتذكّر أن الناس ليس لهم سوى ما ظَهر لهم ، فقد يكون الإنسان في زِيّ حسن ، أو في مركب جميل ، أو مسكن فارِه ، وعنده مِن الهموم ، أو مِن المصائب ما لا يعلمه إلاّ الله . ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : لا حَسَدَ إِلاّ فِي اثْنَتَيْنِ : رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ فَسَمِعَهُ جَارٌ لَهُ فَقَالَ : لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَهُوَ يُهْلِكُهُ فِي الْحَقِّ ، فَقَالَ رَجُلٌ : لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ . رواه البخاري ومسلم . وسبق : ما صِحة موضوع : إذا رأيت ما يعجبك فلا تَقُل ما شاء الله تبارك الله ؟ http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=10754 هل يوجد شرعا فرق بين : الحسد و المنافسة و المسابقة ؟ http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=13985 ما حكم الوضوء لعلاج من أُصيب بالعين ؟ http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=13058 والله تعالى أعلم . المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية في الرياض |
الساعة الآن 10:10 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2025, by
Sherif Youssef
يُشْترَطُ فِي حَالِ نَقْلِ الفَتَاوَى مِنْ مُنْتَدَياتِ الإرْشَادِ ذِكْرُ اِسْمِ فَضَيلةِ الشَيْخِ عَبْدِ الرَحمنِ السُحَيْمِ أَوْ ذِكْرُ اسْمِ المُنْتَدى