![]() |
معنى حديث "فكنا إذا سلمنا قلنا بأيدينا السلام عليكم السلام عليكم" بعد التشهد
بسم الله الرحمن الرحيم
بخصوص هذا الحديث : حدثنا القاسم بن زكريا حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن فرات يعني القزاز عن عبيد الله عن جابر بن سمرة قال : (صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنا إذا سلمنا قلنا بأيدينا السلام عليكم السلام عليكم فنظر إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما شأنكم تشيرون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس إذا سلم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه ولا يومئ بيده). رواه مسلم ما هو الصواب في هذه المسألة ـ التي سأذكر ـ بارك الله فيكم ؟ معلوم أن أصبع السبابة تحرك اتجاه القبلة أثناء قول صيغة التشهد و الصلاة الإبراهيمية . فهل بعد الانتهاء من قول ذكر التشهد و الصلاة الإبراهيمية ، أنتقل من الإشارة بالسبابة إلى وضع اليد فوق فخذي الأيمن منتظراً تسليم الإمام أم أنني أظل رافعاً لأصبع السبابة أدعو بها حتى يسلم الإمام ثم أسلم يميناً و شمالاً و أصبع السبابة لا تزال في اتجاه القبلة ثم بعد ذلك أضع كفي فوق فخذي . فما هي السنة في ذلك اقتداء بالحبيب محمد صلى الله عليه و سلم و حرصاً على الصلاة كما صلى صلى الله عليه و سلم .؟ و أريد منك شرحاً موجزاً للحديث لو سمحت ؟ أسأل الله تعالى أن يحفظكم و يبارك فيكم و في علمكم . http://al-ershaad.com/vb4/image/bsmlaa.gif الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته آمين ، ولك بمثل ما دعوت . الحديث الذي ذكرته – وفقك الله – لا علاقة له بتحريك الأصبع ، بل هُو متعلّق بِتحريك اليد كاملة عند السلام . وفي رواية لمسلم : ما شأنكم تشيرون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس ؟ إذا سَلَّم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه ولا يومئ بيده . وفي رواية له : علام تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس ؟ إنما يكفي أحدكم أن يَضع يَده على فَخِذه ثم يُسَلِّم على أخيه مِن على يمينه وشماله . قال النووي : خيل شمس : هي التي لا تستقر بل تضطرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها . والمراد بالرفع المنهي عنه هنا رفعهم أيديهم عند السلام مشيرين إلى السلام من الجانبين ، كما صرح به في الرواية الثانية . اهـ . والسنة في رفع الأصبع في التشهّد أن تُرفع وتُحرّك عند الثناء والشهادة والدعاء ، وهذا يكون في الثناء على الله عزّ وجلّ ، والشهادة لله بالوحدانية ولرسوله بالرسالة ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم دُعاء ، والدعاء بعد الصلاة الإبراهيمية موطن دُعاء إلى أن يُسلِّم الإمام . فعلى هذا يُسنّ رفعها وتحريكها أثناء التشهّد الأخير حتى يُسلِّم الإمام . وتُوضع اليد اليمنى على الفخذ اليمنى ، ويعقد أصابع يده اليمنى ، ويضع الوسطى على الإبهام ، ويُشير بالسبابة . وقوله عليه الصلاة والسلام : " إنما يكفي أحدكم أن يَضع يَده على فَخِذه ثم يُسَلِّم على أخيه مِن على يمينه وشماله " يظهر – والله أعلم – أن المراد أن تكون يده على فخذه فلا يُحرِّكها ؛ لأنه نهاهم عن تحريك الأيدي عند التسليم من الصلاة . وليس فيه النهي عن بقاء الأصابع مقبوضة . ولو كان المراد بَسْط الكفّ بعد الانتهاء من التشهّد ، لَقال : أن يضع كفّه على رُكبته ، أو على فخذه ، ونحو ذلك . لأن اليد تُطلق على اليد كاملة ، والمقصود بها هنا : الذراع . لأنها هي التي تُوضع على الفخذ ، وهو موضوعة على الفخذ أصلا . والله تعالى أعلم . المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم عضو مكتب الدعوة والإرشاد |
الساعة الآن 10:32 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2025, by
Sherif Youssef
يُشْترَطُ فِي حَالِ نَقْلِ الفَتَاوَى مِنْ مُنْتَدَياتِ الإرْشَادِ ذِكْرُ اِسْمِ فَضَيلةِ الشَيْخِ عَبْدِ الرَحمنِ السُحَيْمِ أَوْ ذِكْرُ اسْمِ المُنْتَدى