![]() |
العشر الشافيات التي أمر بها الرسول صلي الله عليه وسلم
بارك الله فيك يا شيخ على ما تقدمه لنا
وأود السؤال عن مدى صحة هذا الموضوع "السلام عليكم ورحمة الله و بركاته" "العشر الشافيات التي أمر بها الرسول صلي الله عليه وسلم" أولاً-القران الكريم.قال الله تعالي.( قل هو للذين امنوا هدى و شفاء ). (فصلت 44 ). ثانيا-الحديث الشريف."ما أنزل الله من داء إلا أنزل له الشفاء". ثالثا-الذكر.قال الله تعالي.( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ). (الرعد 3 ). رابعا-الدعاء." لا يرد القضاء إلا الدعاء". ( أخرجه الإمام احمد). خامسا-الصلاة.قال الله تعالي.( و أقم الصلاة إن الصلاة تنهي عن الفحشاء و المنكر). ( العنكبوت 45 )...." و جعلت قرة عيني في الصلاة".(رواه النسائي و الحاكم). سادسا-الصيام. "صوموا تصحوا". سابعا-عسل النحل. قال الله تعالي.( يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس).(النحل 69 ). ثامنا-التمر." من تصبح كل يوم بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم و لا سحر".(متفق عليه). تاسعا-الحبة السوداء." عليكم بهذه الحبة السوداء فان فيها شفاء من كل داء إلا سام ".( متفق عليه). عاشرا-ماء زمزم." خير الماء علي وجه الأرض ماء زمزم فيه طعام من الطعم و شفاء من السقم ".( رواه ابن حيان و الطبراني). "فلو اتبعنا القران و السنة بحياتنا بكل صغيرة و كبيرة لعشنا حياة خالية من المتاعب و الأمراض. نسأل المولى أن يمن بالشفاء علي كل مرضى المسلمين , اللهم آمين. " بارك الله فيكم" http://al-ershaad.com/vb4/image/bsmlaa.gif الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبارك الله فيك . لا يصح تسميتها (العشر الشافيات) . فقد ذُكِر فيها : الحديث الشريف ، وذُكِر فيه حديث : " ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء " . وليس في الحديث النصّ على أن الحديث مما يُسْتَشْفَى به ، وما في الحديث المذكور إخبار عن إنزال شفاء لكل داء . والحديث المذكور في الصيام لا يصح ، وهو حديث " صوموا تصحوا " ، كما بينه الألباني في " سلسلة الأحاديث الضعيفة " . والتصبّح بالتمر خاص بِتمر المدينة النبوية لبركتها وبركته . قال النووي في شرح حديث " مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَات عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ " : وَفِي هَذِهِ الأَحَادِيث فَضِيلَة تَمْر الْمَدِينَة وَعَجْوَتهَا ، وَفَضِيلَة التَّصَبُّح بِسَبْعِ تَمَرَات مِنْهُ ، وَتَخْصِيص عَجْوَة الْمَدِينَة دُون غَيْرهَا . اهـ . وذُكِر العسل في العشر التي أمر بها رسول صلى الله عليه وسلم ، وكان الأولى الاستدلال بِأمره صلى الله عليه وسلم للرجل الذي استطلق بطنه أن يشرب عسلا . كما في الصحيحين . ويُضاف إليها : 1 - الريق ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِلْمَرِيضِ : بِسْمِ اللَّهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا يُشْفَى سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا . رواه البخاري ومسلم . وفي رواية لمسلم : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اشْتَكَى الإِنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جُرْحٌ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا - وَوَضَعَ سُفْيَانُ سَبَّابَتَهُ بِالأَرْضِ - ثُمَّ رَفَعَهَا : بِاسْمِ اللَّهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا لِيُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا . قال النووي : قَالَ جُمْهُور الْعُلَمَاء : الْمُرَاد بِأَرْضِنَا هُنَا جُمْلَة الأَرْض ، وَقِيلَ : أَرْض الْمَدِينَة خَاصَّة لِبَرَكَتِهَا . وَالرِّيقَة أَقَلّ مِنْ الرِّيق . وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّهُ يَأْخُذ مِنْ رِيق نَفْسه عَلَى أُصْبُعه السَّبَّابَة ثُمَّ يَضَعهَا عَلَى التُّرَاب فَيَعْلَق بِهَا مِنْهُ شَيْء ، فَيَمْسَح بِهِ عَلَى الْمَوْضِع الْجَرِيح أَوْ الْعَلِيل ، وَيَقُول هَذَا الْكَلام فِي حَال الْمَسْح . اهـ . وقال ابن القيم : هذا من العلاج الميسر النافع المركَّب ، وهى معالجة لطيفة يُعالج بها القُروحُ والجِراحات الطرية، لا سِيَّما عند عدم غيرِها من الأدوية إذ كانت موجودة بكل أرض ، وقد عُلِمَ أنَّ طبيعة التراب الخالص باردةٌ يابسة مجفِّفةٌ لرطوبات القروح والجراحات التي تمنع الطبيعةُ من جودة فعلها ، وسرعةِ اندمالها ، لا سِيَّما فى البلاد الحارَّة ، وأصحاب الأمزجة الحارَّة ، فإنَّ القُروح والجِراحات يتبعُها في أكثر الأمر سوءُ مزاج حار ، فيجتمِعُ حرارة البلد والمزاجُ والجِراحُ، وطبيعةُ التراب الخالص باردة يابسة أشدُّ مِن برودة جميع الأدوية المفردة الباردة ، فتُقَابِلُ برودةُ الترابِ حرارةَ المرض ، لا سِيَّما إن كان الترابُ قد غُسِلَ وجُفِّفَ ، ويتبعها أيضاً كثرةُ الرطوبات الرديئة ، والسيلان ، والتُّراب مُجَفِفٌ لها ، مُزِيلٌ لشدة يبسه وتجفيفه للرطوبة الرديئة المانعة من بُرئها ، ويحصل به مع ذلك تعديلُ مزاج العضو العليل ، ومتى اعتدل مزاج العضو قَويت قُواه المدبرة ، ودفعت عنه الألم بإذن الله . 2 - ألبان الإبل وأبوالها ، ففي الصحيحين من حديث من حديث أنس رضي الله عنه أن نَفَرًا من عُكل قَدِمُوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعوه على الإسلام فاستوخموا الأرض وسقمت أجسامهم ، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ألا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبون من أبوالها وألبانها ؟ فقالوا : بلى ، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِن أبوالها وألبانها فَصَحّوا .. الحديث . وفي رواية للبخاري : فاشْرَبُوا من ألبانها وأبوالها ، فَخَرَجُوا فيها فَشَرِبُوا مِن أبوالها وألبانها واسْتَصَحّوا . وفي رواية للبخاري : فأمَرَهُم أن يأتوا إبِل الصَّدَقَة فَيَشْرَبُوا مِن أبوالها وألبانها ، فَفَعَلُوا فَصَحُّوا . 3 - الْعُود الْهِنْدِيّ . قال عليه الصلاة والسلام : عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَة ؛ يُسْتَعَطُ بِهِ مِنْ الْعُذْرَةِ ، وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ . رواه البخاري ومسلم . قال ابن بطال : وَهُوَ الْكُسْتُ ، مِثْلُ الْكَافُورِ . ويُقال له : القِسط . 4 - الحجامة . قال عليه الصلاة والسلام : الشِّفَاءُ فِي ثَلاثَة : فِي شَرْطَةِ مِحْجَم ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَل ، أَوْ كَيَّة بِنَار ، وَأَنَا أَنْهَى أُمَّتِي عَنْ الْكَيِّ . رواه البخاري . وفي حديث جابر : إِنْ كَانَ فِي شَيْء مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ ، فَفِي شَرْبَةِ عَسَل ، أَوْ شَرْطَةِ مِحْجَم ، أَوْ لَذْعَة مِنْ نَار ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ . رواه البخاري ومسلم . ومن أراد الاستزادة من الطب النبوي فليُراجع " زاد المعاد " لابن القيم ، المجلد الرابع . وقد طُبِع مُفْردا بعنوان : الطب النبوي . وللفائدة : سؤال عن طرق النبي عليه الصلاة والسلام في الرقية الشرعية https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=9741 والله تعالى أعلم . المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم |
الساعة الآن 07:53 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2025, by
Sherif Youssef
يُشْترَطُ فِي حَالِ نَقْلِ الفَتَاوَى مِنْ مُنْتَدَياتِ الإرْشَادِ ذِكْرُ اِسْمِ فَضَيلةِ الشَيْخِ عَبْدِ الرَحمنِ السُحَيْمِ أَوْ ذِكْرُ اسْمِ المُنْتَدى