![]() |
يمنعوننى من وضع موضوع عن حكم تهنئة الكفار بأعيادهم جبرا لخاطر النصارى!
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة والسلام على رسول الله
فضيلة الشيخ سلام الله عليكم و رحمته و بركاته الموضوع أنه بقرب حلول عام هجري و ميلادي جديد و مما نرى فيه من مظاهر الاحتفال والتهنئة ما لم يكن معهوداً على عهد نبينا صلى الله عليه و سلم رأيت أن أنشر فتوى بخصوص تهنئة غير المسلمين و الاحتفال معهم بأعيادهم فكان أن نقلت فتوى تحرم هذا الموضوع و تشتد في تحريمه (ملاحظة: وجدت فتواكم متوافقة مع هذه الفتوى) فأجابني أحد الإخوة بأن هناك فتوى أخرى على أحد المواقع الإسلامية تبيح تهنئتهم بأعيادهم فقام مسئولي المنتدى بحذف هذا الموضوع بحجة أنه غير لائق و يؤذي غير المسلمين بوصفهم بالكفرة و أنني لا أملك أهلية هذا الحكم و بأني متشدد و أضيق على الناس في أمورهم و بأن هذا مخالف لقواعد وقوانين المنتدى بألا يتم الحديث عن كل ما له علاقة بالأديان الأخرى لأن مرتادي المنتدى من المسلمين وغيرهم و أن هذا قد يضايقهم و يؤذيهم فحاولت إقناعهم بالآيات و الأحاديث إلا أنهم لم يستمعوا و آثروا الاستمرار بمسح الموضوع بنفس حجة عدم أهليتي لمثل هذه الأمور فآثرت عدم المجادلة إلى حين استفتاء أهل العلم حول محاولتهم إرضاء غير المسلمين بمنع نشر فتاوى إسلامية و سؤالي هنا كيفية الرد عليهم في ضوء ما سبق عن محاولتهم استرضاء غير المسلمين بمنع نشر أحكام وفتاوى دينية رجاء التفصيل بارك الله لنا وإياكم و المسلمين أجمعين و أعاننا جميعاً على فعل كل ما يرضيه عنا وجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته http://al-ershaad.com/vb4/image/bsmlaa.gif الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته آمين ، ولك بمثل ما دعوت . أما ما يُزعم من أنه مراعاة لخواطر الكفار فهذا من أعاجيب هذا الزمان ! إلاّ أن يكون الكافر يُرجى إسلامه ، فيُعامل بذلك ترغيبا في إسلامه . ومتى كان الكفار يُراعون المسلمين ؟ أو حتى يحترمون لهم شعور ؟ إلاّ أن تكون قوة الإسلام ظاهرة فيُراعون ذلك خوفا ورهبة ! وقد نَزل القرآن ، وعاب ما عليه أهل الكفر والإشراك ، وما عليه اليهود والنصارى ، في زمن كان الدِّين أحوج ما يكون إلى الـنُّصْرَة . فعاب أقوالهم وأفعالهم ، وعاب آلهتهم التي يعبدون من دون الله .. حتى قال أبو جهل : يا معشر قريش ، إن محمدا قد أَبى إلاَّ ما تَرون مِن عيب ديننا ، وشَتم آبائنا، وتَسفيه أحلامنا ، وسب آلهتنا ... ! وقد جاءت قريش إلى أبي طالب ، فقالوا : إن ابن أخيك يؤذينا في نادينا وفي مسجدنا ، فانهه عن أذانا ، فقال أبو طالب : يا عقيل ائتني بمحمد . قال عقيل : فذهبت فأتيته به ، فقال : يا ابن أخي إن بني عمك يَزعمون أنك تؤذيهم في ناديهم وفي مسجدهم فانته عن ذلك . قال : فَلَحَظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببصره – وفي رواية : فَحَلّق رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره - إلى السماء فقال : أترون هذه الشمس ؟ قالوا : نعم . قال : ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك على أن تَستشعلوا لي منها شُعلة ! قال : فقال أبو طالب : ما كَذب ابن أخي . فارجعوا . رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " . وقال الألباني : حسن . وفي المدينة قد أكثر النبي صلى الله عليه وسلم مِن مُخالفة اليهود حتى قالت اليهود : ما يُريد هذا الرجل أن يدعَ مِن أمْرنا شيئا إلاَّ خالفنا فيه . رواه مسلم . وجاءت الآيات صريحة في كُفر اليهود والنصارى . كقوله تعالى : (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) . وكقوله عزَّ وَجَلّ : (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَة) . وكقوله تعالى : (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا) . والآيات في هذا المعنى كثيرة ، سواء كانت في عيب أقوال لكفار ، أو تسفيه اعتقاداتهم الباطلة ، أو إبطال عباداتهم من دون الله .. أو حكاية ما يُستنكر من أقوالهم .. والكفار يُتقرّب إلى الله بسبِّهم ، إلاّ أن يترتّب على ذلك مفسدة ، مثل : أن يسبوا الله ، أو يسبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو يُفضي إلى نُفرة من يُرجى إسلامه . وكان سلف هذه الأمة يَدعون على الكفار ويلعنونهم في صلاة القيام ! قال عبد الرحمن بن عبد القارئ - وكان في عهد عمر بن الخطاب - وذَكَر جَمْع عمر الناس على إمام ، ثم قال : فكان الناس يقومون أوله وكانوا يلعنون الكفرة في النصف .. رواه ابن خزيمة . قال ابن حجر في شرح قوله صلى الله عليه وسلم : " لا تَسبوا الأموات فإنهم قد أفْضوا إلى ما قَدَّموا " : والمراد به المسلمون ؛ لأن الكفار مما يُتَقَرّب إلى الله بِسَبِّهم . اهـ . فَرَحم الله سلف هذه الأمة لم يُحابوا في ذات الله قريبا ولا صديقا ، فضلا عن مُحَاباة عدو بعيد ! ولم نسمع عن مثل هذا الضعف والهزال إلاَّ في زمن الخضوع والخنوع ! وعلى من مسح الموضوع طلبا لِرضا الكفار أن يُراجع دِينه ! لأنه لا يجتمع طلب رضا الله وطلب رضا الكفار ! وأين عِزّة المسلم ؟ وسبق : العزة المفقودة ( عزة المسلم ) http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=1890 والله تعالى أعلم . المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم عضو مكتب الدعوة والإرشاد |
الساعة الآن 03:12 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2025, by
Sherif Youssef
يُشْترَطُ فِي حَالِ نَقْلِ الفَتَاوَى مِنْ مُنْتَدَياتِ الإرْشَادِ ذِكْرُ اِسْمِ فَضَيلةِ الشَيْخِ عَبْدِ الرَحمنِ السُحَيْمِ أَوْ ذِكْرُ اسْمِ المُنْتَدى