![]() |
موقف الشاب المسلم من هذه الفتن والمحن التي تصيب الأمّة الإسلامية
...
سؤالي هو : ما هو موقف الشاب المسلم من هذه الفتن والمحن التي تصيب الأمّة الإسلامية ... ؟ http://al-ershaad.com/vb4/image/bsmlaa.gif الجواب/ أولاً : عدم الخوض والقيل والقال في كل قضية ، لقوله عليه الصلاة والسلام : إن الله كره لكم ثلاثا : قيل وقال ، وإضاعة المال ، وكثرة السؤال . رواه البخاري ومسلم . الثاني : الردّ إلى العلماء ، فإن الله سبحانه وتعالى قال : ( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلا ) والمقصود بـ ( أُولِي الأَمْرِ ) في هذه الآية هم العلماء . قال مجاهد : هم أهل الفقه والعلم . وقال أبو العالية : هم أهل العلم . فالناس بعامّـة إذا نزلت بهم نازلة أو حلّت بهم فتنة سارعوا إلى الخوض فيها ، والكلام بما يعلمون وبما لا يعلمون ، وهذا معنى (أَذَاعُوا بِهِ) . قال ابن عباس رضي الله عنهما : أعلنوه وأفشوه . فلا يحسن الخوض في كل نازلة ، ولا القيل والقال في كل فتنة ، فليس كل ما يُعلم يُقال ، ولا كل ما يُقال يَصلح أن يُقال في كل زمان ومكان ! وهذا سبق أن كتبت فيه موضوعا بهذا العنوان ، وهو هنا : http://saaid.net/Doat/assuhaim/45.htm وعمر رضي الله عنه ، ومن هو عمر ؟ في خلافته ، وهو أمير المؤمنين يَسأل عن الفتنة ، ويَسأل الصحابة رضي الله عنهم أيهم يَحفظ لحديث الفتنة . روى البخاري ومسلم من طريق شقيق قال : سمعت حذيفة قال : كنا جلوسا عند عمر رضي الله عنه ، فقال : أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة ؟ قال حذيفة : قلت : أنا كما قاله . قال : إنك عليه أو عليها لجريء . قلت : فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تُكفِّرها الصلاة والصوم والصدقة والأمر والنهي . قال : ليس هذا ، أريد ولكن الفتنة التي تموج كما يموج البحر . قال : ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين ! إن بينك وبينها بابا مُغَلَقاً . قال : أيُكسر أم يُفتح ؟ قال : يُكسر . قال : إذاً لا يُغلق أبدا . قلنا : أكان عمر يعلم الباب ؟ قال حذيفة : نعم ، كما أن دون الغد الليلة ، إني حدثته بحديث ليس بالأغاليط . قال شقيق : فهبنا أن نسأل حذيفة ، فأمرنا مسروقا فسأله ، فقال : الباب عمر . هذا هو سؤال الصحابة لأهل الاختصاص في أحاديث الفِتن . فحريٌّ بنا ونحن أمام أمواج من الفتن مُتلاطِمة – كل يوم تلطمنا منها فِتنة ! – أن نـرُدّ الأمر إلى العلماء ، وأن نصدر عن رأيهم ، وليس بالضرورة أن يُسأل العَالِم على الملأ ويُطلب منه أن يُجيب على الملأ ! أو نريد من العالِم أن يُجيب حسبما تُمليه علينا عواطفنا ! إذاً نحن نُريد علماء على أمزجتنا ! وربما كان لِكِبر السن أثَره في الحِكمـة والتوجيه والتروِّي ، بخلاف حال الشباب الذي يتوقّد حماسا ، ولا يُعاب على حماسه إذا ما ضبطه بالضوابط الشرعية . والله تعالى أعلى وأعلم . المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم عضو مكتب الدعوة والإرشاد |
الساعة الآن 04:40 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2025, by
Sherif Youssef
يُشْترَطُ فِي حَالِ نَقْلِ الفَتَاوَى مِنْ مُنْتَدَياتِ الإرْشَادِ ذِكْرُ اِسْمِ فَضَيلةِ الشَيْخِ عَبْدِ الرَحمنِ السُحَيْمِ أَوْ ذِكْرُ اسْمِ المُنْتَدى