عرض مشاركة واحدة

راجية العفو
الصورة الرمزية راجية العفو

الهيئـة الإداريـة


رقم العضوية : 13
الإنتساب : Feb 2010
الدولة : السعودية
المشاركات : 4,421
بمعدل : 0.79 يوميا

راجية العفو غير متواجد حالياً عرض البوم صور راجية العفو


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : قسم أراشيف الفتاوى المكررة
افتراضي من أول من آمن برسول الله من الرجال ،ورقة بن نوفل أو ابو بكر الصديق ؟
قديم بتاريخ : 25-09-2012 الساعة : 10:59 PM


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل /
قرأت موضوعاً هذا نصه ...
" ويقول ابن القيم الجوزية في زاد المعاد : ” وأسلم القس ورقة بن نوفل، وتمنى أن يكون جذعاً إذ يخرج رسول الإسلام قومه وفى جامع الترمذي أن رسول الإسلام رآه في هيأة حسنة. وفى حديث آخر أنه رآه في ثياب بيض ” (زاد المعاد 3/21).
ومما سبق يتضح أن ورقة بن نوفل كان أول من آمن برسول الإسلام -محمد- من الرجال، وأنه كان من صحابته ومن هذه الرواية نرى مدى حرص ورقة على التفكر في الدين والبحث في ذلك، وقول الراهب له أن هناك نبي أوشك أن يأتي في مكة يدل على مدى شوق ورقة لمعرفة النبي الجديد الذي قرأ عنه في كتب التوراة والإنجيل."
و سؤالي هو هل صحيح ما ورد سابقاً ؟ وهل يعتبر ورقة بن نوفل صحابياً وأول من آمن من الرجال ؟ وإذا كان صحيحاً ، كيف نوفق بين هذه المعلومة وبين ما نعرفه جميعاً بأن الصحابي أبا بكر الصديق رضي الله عنه ، أول من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم من الرجال ؟
وجزاكم الله خير وبارك الله في علمك وعملك ونفع بك




الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

ورقة بن نوفل رحمه الله مات قبل أن يُؤمَر النبي صلى الله عليه وسلم بالدعوة والبلاغ ، ويدلّ عليه حديث عائشة رضي الله عنها في بدء الوحي ، وفيه : حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ : اقْرَأْ ، قَالَ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ . قَالَ : فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، قُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ ) ، فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ ، فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَ : زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ : لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي ، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ : كَلاّ وَاللَّهِ ، مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا ؛ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ ، وَكَانَ امْرَأً قَدْ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّ ، فَيَكْتُبُ مِنْ الإِنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ : يَا ابْنَ عَمِّ ، اسْمَعْ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : يَا ابْنَ أَخِي ، مَاذَا تَرَى ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ مَا رَأَى ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى ، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا ، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلاَّ عُودِيَ ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ ، وَفَتَرَ الْوَحْيُ . رواه البخاري ومسلم .

وهنا لم تَكَن الدعوة إلى الإسلام ، ولا أُمِر النبي صلى الله عليه وسلم بالبلاغ .

وأما ورقة فهو مؤمن ، إلاّ أنه لا يصحّ أن يُقال عنه : إنه أوّل مَن آمن مِن الرجال .

وفي الحديث : لا تَسُبُّوا وَرَقة ، فإني رأيت له جَنَّة أو جَنَّتَين . رواه الحاكم ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يُخَرِّجَاه . وصححه الألباني .

والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد


رد مع اقتباس