|
|
المنتدى :
إرشـاد المعامـلات
إذا أتلفت الخيّاطة الثوب هل يجوز ألا ندفع لها ثمن خياطتها ؟
بتاريخ : 08-01-2013 الساعة : 04:34 PM
السؤال
السلام عليكم
أريد أن أسأل عن موقف حصل لأمي مع الخياطة : حيث ذهبت أمي إلى خياطة وأرادت تفصيل فستان عندها وأخذت الخياطة المقاسات وأعطتها موعد لقياس الفستان ولم تعطها أمي العربون وعندما جاءت أمي لقياس الفستان وجدت المقاسات غير مناسبة تماما والفستان ضيق جدا . ولا يوجد قماش زائد بأطراف الفستان حتى تقوم بتوسيعه وطلبت من أمي شراء المزيد من القماش حتى توسعه لها . و خرجت أمي من عندها ولم تعطها المال و لم تأخذ الفستان من عندها فهل أمي آثمة على تصرفها ؟ , وهل يجب عليها إعطاء الخياطة أجرة الفستان - وقد خربته - ؟
وجزاكم الله خيرا

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .
لا تأثم أمك ، ولا يجب عليها أن تُعطي الخياطة قيمة الخياطة ، وقد أفسدت عليها الثوب , على الخياطة إصلاح الثوب أوْ ضمان قيمته .
وفي " الْمُدوّنة " : قلت : أرأيت إن استأجرت خياطا يَقطع لي قميصا ويَخيطه لي فأفسده ؟ قال : قال مالك : إذا كان الفساد يسيرا فعليه قيمة ما أفسد ، وإن كان الفساد كثيرا ضَمِن قيمة الثوب وكان الثوب للخياط .
وفيها أيضا : عن طلحة بن أبي سعيد أن بكير بن الأشج حَدَّثه أن عمر بن الخطاب كان يضمن الصناع الذين في الأسواق وانتصبوا للناس ما دُفِع إليهم .
وقال ابن قدامة في " المغنِي " : فَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يَقْطَعَ الثَّوْبَ قَمِيصَ رَجُلٍ ، فَقَطَعَهُ قَمِيصَ امْرَأَةٍ ، فَعَلَيْهِ غُرْمُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَمَقْطُوعًا ؛ لأَنَّ هَذَا قَطْعٌ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ قَطَعَهُ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ .
وَقِيلَ : يَغْرَمُ مَا بَيْنَ قَمِيصِ امْرَأَةٍ وَقَمِيصِ رَجُلٍ ؛ لأَنَّهُ مَأْذُونٌ فِي قَمِيصٍ فِي الْجُمْلَةِ .
وَالأَوَّلُ أَصَحُّ ؛ لأَنَّ الْمَأْذُونَ فِيهِ قَمِيصٌ مَوْصُوفٌ بِصِفَةٍ ، فَإِذَا قَطَعَ قَمِيصًا غَيْرَهُ ، لَمْ يَكُنْ فَاعِلا لِمَا أُذِنَ فِيهِ ، فَكَانَ مُتَعَدِّيًا بِابْتِدَاءِ الْقَطْعِ ، وَلِذَلِكَ لا يَسْتَحِقُّ عَلَى الْقَطْعِ أَجْرًا ، وَلَوْ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ ، لاسْتَحَقَّ أَجْرَهُ .
وقال : إذَا دَفَعَ إلَى خَيَّاطٍ ثَوْبًا ، فَقَالَ : إنْ كَانَ يُقْطَعُ قَمِيصًا فَاقْطَعْهُ .
فَقَالَ : هُوَ يُقْطَعُ .
وَقَطَعَهُ ، فَلَمْ يَكْفِ ، فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ . اهـ .
وسبق :
أحد عمّال المحل وضع أغراض جدتي في سيارة أخرى فأجبرتهم على تعويضها فهل يجوز لها ذلك ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=22732
والله تعالى أعلم .
المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد
|
|
|
|
|